جمعت الكاتبة كنوز التراث الشفوي والممارسات الاجتماعية التي كادت تضيع بين جيل رحل يحملها في صدره، وجيل جديد لم تسنح له الفرصة ليعيشها، فكان جهد متواضع لربط خيوط الذاكرة المقطوعة، وتقديمها هدية لأبناء نابلس في كل مكان؛ لعلّها تذكّرهم ببيوت الطين وشجر الزيتون، وتعيدهم -ولو للحظة- إلى دفء حاراتها وحكايات جبال جرزيم وعيبال.
هذا الكتاب صوت للذين لم يعد لهم صوت، وجسر بين الماضي الذي نفتقده، والمستقبل الذي نطمح أن يحمل هويتنا دون تشويه؛ وصفحاته شمعة في ظلام النسيان، وشاهدا على أن تراث نابلس – كخشب زيتونها - صلب لا ينكسر.